خانه / مناجات الحکم / يشعر بالامتعاض الدائم وأموره ليست على ما يرام

يشعر بالامتعاض الدائم وأموره ليست على ما يرام

يشعر بالامتعاض الدائم وأموره ليست على ما يرام. وحين يُعبّر عن ذلك فهو يتحدّث عن نقص ما من الآخر تجاهه. فمَن عليه أن يمنحه الأمان، لا يفعل ذلك بشكل سليم. ومَن يجب أن يغدق عليه بالمحبّة، يبخل بها مع علمه بحاجته إليها. ومَن عليه أن يرعاه ويمنحه الاهتمام والتقدير، لا يكاد أن يراه أو يقدّر وجوده.

 

فذهنه مشغول طوال الوقت بما كان على الآخرين منحه مما يعتقد بأنّه حق له عليهم. فينتابه حال بؤس لعدم تلبية احتياجاته الأساسية من قِبلهم، ويشعر بالعجز كونه من الضعف لدرجة أنّه بحاجة لهم لأساسيات استواءه النفسي، في الوقت الذي لا يبالون هم بمنحه إيّاها، وليس له في ذلك من سبيل.

 

لك أن تطرق باب قلبك وتهديه شذرات من جمال الساقين…

فالساقين لديهم كأسًا يحملونه معهم دائمًا

وذلك الكأس هو جزءً لا ينفك من هويتهم وممن يكونون

فهو يمتلأ من عيون صافية تنبع من أعماق قلوبهم.

 

ورسالتهم في الحياة هي البحث عن العطشى

ولا يهمهم مَن يكون ذلك العطشان

فهم لديهم قطرات ماء يمنحونها للآخر بمحبّة على أمل أن تبتل روحه، تطمئن نفسه.

 

وهم في حال صناعة جمال دائم بداخل أنفسهم

يصنعون جمالًا على هيئة كلمة وفعل وإيماءة… يضعوها في ذلك الكأس

 

وأحيانًا، وحين يكون عطش الآخر شديدًا، يغوصون بداخل أنفسهم ويمنحون الآخر عصارة وجودهم

 

وأعينهم عليه… لكي لا ينتظر طويلًا بعطشه فيركض نحو سراب يحسبه ماء

فهم لا ينظرون لعطشه فقط، بل لما يمكن أن يؤول إليه ذلك العطش.

 

والساقين يجاهدون بمحبّة وتواضع وتوكل على خالقهم ليكونوا ثغرة يدخل من خلالها نور الرحمة

وتغنيهم تلك الثغرة عن الشعور بالعجز والمسكنة عندما يقصر الآخر تجاههم

 

فعندما يواجهون جفاء الآخر، يستنتجون بأنّه لا يمنحهم أمانًا ومحبّة وتقديرًا واحترامًا لأنّه لا يمتلك منها ما يكفي ليفيض منها عليهم

فيمسكون بكؤوسهم، ويملؤونها من ذات ما قصّر به الآخر، ويسقونه بها

 

فكؤوس قلوبهم مليئة بالرحمة والقدرة من أجل غاية واحدة لا غير… أن يوصلوا القلوب العطشى بخالقها.

 

فامسك بكأس قلبك… واسق عطش العالم للوصال مع الله بما أودع الله فيك من جمال.🌷

همچنین ببینید

لك أن تطرق باب قلبك وتهديه شذرات من جمال التائبين…

لك أن تطرق باب قلبك وتهديه شذرات من جمال التائبين… فإن فتح لك الباب…   …

من قصيدة الذكرى لشكسبير…

من قصيدة الذكرى لشكسبير…   في الاوقات التي يزداد فيها جور الزمان علي وتزداد فضيحتي …

لك أن تطرق باب قلبك وتهديه شذرات من جمال التائبين…

لك أن تطرق باب قلبك وتهديه شذرات من جمال التائبين… فإن فتح لك الباب…   …

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد.