خانه / مناجات الحکم / الوعي الكوني: الهم المنسجم مع الكرامة الإنسانيّة

الوعي الكوني: الهم المنسجم مع الكرامة الإنسانيّة

الوعي الكوني: الهم المنسجم مع الكرامة الإنسانيّة

لا يخلو إنسان من همّ مادام حيًا، فحتى لو امتلك كل ما هو موجود على وجه الأرض، تبقى لديه مخاوف يخشى وقوعها وآمال يود تحقيقها. فأصل وجود الهمّ ثابت لدى الإنسان، ولكن نوع ذلك الهمّ متغيّر ويمكن للشخص اختياره بإرادته. فربّما لا يعتقد الكثيرون بأنّ بإمكانهم اختيار همومهم، ويمنحون الظروف مسؤولية تحدد همهم. والظروف تقوم بتلك المهمة فعلًا وتحدد لهم الهمّ الذي يتمحور حول تحسين الظروف فقط. وفئة تريد أن يكون لها همًا كبيرًا ساميًا يتعلّق بمنظومة القيم والإنسانية ونشر السلام مثلًا، ولكنّ قد يقف أفرادها متفرجون على السنين التي تمر من حياتهم دون أن يشغل ذلك الهم السامي مساحة كبيرة بداخلهم، فقلبهم مهموم بتفاصيل الحياة الروتينية اليومية على أمل أن ينصلح الحال يومًا ويتفرغون للهم الأكبر، ولكن ذلك اليون في الغالب لا يأتي إلا بعد ضعف قدرته وقوّته. فأنت ستعيش الهمّ والتعب والأذى في كل الحالات، فاختر همًا يتناسب مع كرامتك الإنسانية ويضيفك لك انشراحًا بتذكيرك الدائم برسالتك الكونية في هذا الوجود.

يساعد على ترسيخ الوعي الكوني التدبر في الآية الكريمة: {يَاأَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاَقِيهِ}(الإنشقاق/۶).

وسؤال نفسك والطلب منها أن تأتي ببرهانها كل يوم خاصة عندما تبدأ يومك وتنهيه قبل خلودك للنوم: “ما هو دليلي بأنّ همّي الأكبر اليوم يتعلق بكرامتي الإنسانية ورسالتي الكونية؟”.🌷

همچنین ببینید

هل رأيت صورة في الإعلام أدمت قلبك من قسوة ظلم البشر؟

هل رأيت صورة في الإعلام أدمت قلبك من قسوة ظلم البشر؟ حولها فورًا في ذهنك …

يقول الفيلسوف المعاصر غلامحسين دينانى

يقول الفيلسوف المعاصر غلامحسين دينانى: “مخلوق كالوردة تبقى وردة إلى يوم القيامة، ولا تستطيع أن …

تشكل اللحظات الحازمة المفتاحية مفترق

تشكل اللحظات الحازمة المفتاحية مفترق طرق يكون فيها على الإنسان الاختيار بين الشعور بالأمان وانتخاب …

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *